السيد جعفر مرتضى العاملي

52

زواج المتعة

من آراء الباحثين : وإذا قد عرفنا شطراً من أقوال السلف ، أو كثير منهم حول بقاء تشريع وحلية هذا الزواج ، فإننا نجد في مقابل ذلك إصراراً متزايداً على دعوى نسخ هذا التشريع ، وتحريم هذا الزواج ، ورمي من يقول بحليته بأنه يحلل الزنا ، نعوذ بالله مما يقوله الجاهلون والمبطلون ، بل نجد بعضهم - كما قدمنا - يدعوا إلى تحليل الاستمناء عوضاً عن زواج المتعة ! ! . إلا أننا في الآونة الأخيرة نشهد من بعض الباحثين إصراراً ودعوة أكيدة إلى هذا النوع من الزواج ، واعتباره الحل الأمثل لمشكلة الجنس ، وقد أثيرت في هذا الاتجاه مناقشات علمية تتسم بالموضوعية ، وبالوعي ، والمسؤولية ، حيث وضعت علامات استفهام كبيرة حول نسبة تحريمه إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وذلك من قبل العديد من العلماء والباحثين ، ومن أتباع المدرسة التي تتبنى التحريم بالذات ، ممن يفترض فيهم أن يكونوا من الموافقين على دعوى النسخ لهذا الزواج . بل لقد وجدنا بعض الحكومات ، وعدداً من العلماء ، والمفكرين من غير المسلمين يتبنون هذا النوع من الزواج ، ويعتبرونه الحل الأمثل لمشكلة الجنس .